الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠١فإن قال: يحلف. قيل له: يبطلها.
فإن قال: لا أعلم لي بيّنة، استحلف له.
ومن غيره: وليس للحاكم ولا الفقيه، أن يزيدا على دعوى الخصم، وسؤال السائل شيئا.
وعن محمّد بن محبوب: إنّ رجلين اختصما إليه، فادّعى أحدهما على الآخر كذا وكذا نخلة، وشربها وأحضر على ذلك بيّنة. فحكم له محمّد بن محبوب بالنخل، ولم يحكم له بالشراب. فقيل له: لم لم تحكم له بالشراب؟ فقال: لم يقل: وشربها من الماء.
فقيل له: الشرب لا يكون إلا من الماء. فقال: ليس للحاكم ولا الفقيه، أن يزيدا شيئا من عندهما، وإذا أحضر القاضي الخصمين، فيكلّم المدّعى منهما. فإن جهلا فلا بأس أن يقول: إنّما يتكلّم المدّعى منكما. فإذا تكلّم المدّعى، وتكلّم المدّعى عليه قبل فراغ المدّعى، سكته الحاكم، حتّى يفرغ، ثمّ يتكلّم المدّعى عليه، ولا يدعهما يتكلّمان معا. فإذا ادّعى أحد الخصمين دعوى على خصمه، فليستفهمه حتّى
٣٧٢ / ١٬٠٩٦