الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢١ومن غيره: ورأيت أبا بكر أحمد بن محمّد بن خالد، قد حلف رجلا، ادّعى إليه خصمه مالا، وذلك المال في البلد، الذي تنازعا فيه على الصفة، ولم يقف على المال.
رجع: وقد ينبغي أن يشهد على ذلك الحاكم، ويكتبه عنده، مخافة أن يرجع الخصم، أن يتعنّت خصمه، أو ينكر بعض ذلك، فتكون الصحّة مع الحاكم.
ووجه آخر: أن تكون امرأة في الحذر، أو مريض، أو رجلان يتنازعان على مال في بلد آخر، وطلب الخصم اليمين على المال الغائب. فإنّ الحاكم يأمر الطالب أن يجد المال، الذي يطلبه في بلده وموضعه، وجميع ما يحيط به حدوده، فإذا حدّه، سأل الحاكم الخصم عن ذلك المال، فإن أقرّ بمعرفته، وأنّه لخصمه حكم عليه بإقراره. وإن قال: إنّ ذلك المال بحدوده، هذه بقوله حلف على ذلك المال بحدوده المحدودة، أنّه له ما يعلم لخصمه فيه حقا، وإن ردّ اليمين إلى خصمه، حلف الخصم على مثل ذلك، وأيّهما حلف حكم له الحاكم بهذا المال المحدود، على هذا الخصم، وأشهد على ذلك شهودا عدولا، وإنّما يشهد الحاكم في مثل هذا، أنّه قد حكم لهذا على هذا، بكذا كذا، صرفه عنه فيه.