كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

وفي جميع هذه الخصومة، أنّ عمرا يرجع إلى عبد الله بيمين، ولا ضمان إلا من بعد أن يأخذ المال خالد، أو يملكه عليه عبد الله، ولا يرجع في أصل المال، إلا ببيّنة تحقّقه له. فإن كان خالد صبيا، فلا يمين له عليه في شيء من هذه الخصومة، وله ما أشهد له به عبد الله. وإن كان عبد الله صبيّا أو ميّتا، فله جميع ما قامت به البيّنة، وصحّ بميراثه من مال محمّد، ولا يمين عليه، ولا يصل عمرو إلى شيء من ما يدّعيه، من مال محمّد إلا بشاهدي عدل. وأمّا في الدين فله. فلو أنّ عبد الله أحضر شاهدي عدل، يشهدان أنّ سعيدا أشهدهما على نفسه، أنّ عليه لمحمّد ألف درهم، وأشهدهما محمّد، أو أقرّ مع الحاكم، أنّ هذه الألف درهم، التي له على سعيد، وشهد بها هذان الشاهدان، أو أقرّ بها مع الحاكم، هي لعبد الله، ومن مال عبد الله دائن لها سعيد، ولا حق له فيها، وإنّما اسمه فيها عارية، وطلب عبد الله الإنصاف، وأنكر سعيد أنّه لا حقّ عليه لعبد الله ولا لمحمّد، وطلب يمين عبد الله، أنّ هذه الألف الدرهم له عليه، أو كان سعيد قد مات وخاف دينا ويتامى، وطلب وصيّة يمين محمّد، ولا أحلف أنّها لي، والله يعلم أنّها لعبد الله، واحتجّ عبد الله، أنّ بضاعتي هذه، كانت مع محمّد، ليعامل لي بها،

٣٩٨ / ١٬٠٩٦