كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٦

أخيه محمّد أو غيره وقال: لا ميراث له فيه ولا حق، وقال: إنّه لم يبعه لخالد، وأقرّ عمرو أنّه لا حق له في ميراث عبد الله من محمّد وقال: إنّ عبد الله، إنّما باع ما ورث، إلا أنّ هذا مال، كان لمحمّد ورثه بعرف، ثمّ باعه إلى محمّد، أو أوصى أنّه بحق لي عليه، ولا نعلم ذلك إلا عبد الله. فلمّا مات محمّد وورثه عبد الله، أزال عبد الله ميراثه إلى خالد، فقامت البيّنة على أصل مال محمّد، فأخذه خالد، إذا أزاله إليه عبد الله، فإن أقرّ بذلك عبد الله، فيخلّص له مالي، وإن أنكر فيحلف، فهذه حجّة عمرو. وإن أقرّ واحتجّ عبد الله، أنّي لا أعرف الذي يدّعى عمرو، وأقرّ أنّ ذلك المال الذي يدّعيه عمرو هو لعمرو، وأنّه لم يبعه لخالد، وإنّما باع ميراثه، لا يدّعى فيه عمرو شيئا، فقد نظر في ذلك من نظر من المسلمين، فوقفوا عن يمين عبد الله في هذا الموضع، إلا أن يقول عمرو: إنّ عبد الله باع ميراثه هذا، أو أقرّ به لخالد، حتّى استوجبه خالد عليه. فإذا ادّعى ذلك، فعلى عبد الله، يمين بالله، ما أزال هذا المال الذي يدّعيه عمرو إلى خالد، وهو يعلم أنّه لعمرو، فإذا حلف هذا، فقد برئ. وإن أراد اليمين إلى عمرو، حلف عمرو بالله، أنّ هذا المال له، ما يعلم لعبد الله ولا لخالد فيه حقا. فإذا حلف غرم له عبد الله، قيمة هذا المال، الذي أزاله إلى خالد، وحلف عليه عمرو.

٣٩٧ / ١٬٠٩٦