الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٩وإن كان سعيد قد مات، وطلب ورثته يمين محمّد، فاليمين على محمّد، بما وصفنا، ولا يمين عليهم. فإن طلب سعيد ومن يقوم مقامه، أو محمّد يمين عبد الله، فعلى عبد الله يمين بالله، أنّه ما يعلم أنّ هذه الشاهدين اللذين شهدا لمحمّد بهذه الألف درهم، على سعيد التي أقرّ بها، أنّهما شهدا بباطل، ولا نعلم أنّ محمّدا ألجأ إليه الألف التي صحّت له على سعيد باطلا بلا حق، وإنّما يرجع سعيد باليمين على محمّد، من بعد أن يحكم عليه بهذه الألف لعبد الله، وأمّا من قبل ذلك فلا.
رجع: ومن ادّعى حقا إلى خصمه، واحتجّ أنّه لا يعرفه لا بخير من يثق به، ولم تكن له بيّنة، فاليمين هاهنا إلى المطلوب إليه، أن يحلف ويبرأ. وإن أراد أن يحلف الطالب على ما يدّعى بخبر من يثق به، حلف واستوجب؛ لأنّه هو ردّ إليه، ولا يحلف في مثل هذا، يخبر من لا يثق به؛ لأنّه ليس له أن يأخذ شيئا، لا يعرفه لنفسه، بخبر من لا يثق به. وأمّا إذا قامت البيّنة له، على حق لا يعرفه، فطلب المطلوب إليه يمينه، حلف أنّه ما يعلم أنّ شهوده شهدوا له بباطل، ثمّ استوجب حقّه الذي صح بالبيّنة العادلة.