كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٠

باب في الشراء والبيع

وإن باع رجل لرجل حبا أو زعفرانا، أو نحو ذلك، ثمّ ظهر به عيب، من ما يرد به، فأنكر الخصم، أنّي لا أعرف أنّ هذا الزعفران والحب، هو الذي بعته لهذا. فإنّ هذا وكلّ شيء مثله، ممّا يتشابه، فإنّه يحلفه ما يعلم، أنّه باعه حبا ولا زعفرانا، ويعلم أنّ فيه عيبا، فكتمه إيّاه، ولا يعلم أنّ هذا الحب هو الذي باعه عليه، إذا طلب ذلك المشتري، وإن باعه غلاما أو نخلة، ثمّ ظهر فيهما عيب من ما يرد أن ّ به، أو شيئا نحو ذلك، من مالا لا يشتبه بغيره، فأنكر البائع أنّي لم أبع له هذا، فإنّ الحاكم يبدأ فينظر العيب هو أو يأمر من ينظر العيب. فإن كان من لا يردّ به البيع، فلا يمين ولا حجّة للطالب في ذلك. وكذلك إن كان اشتراه منذ سنة، أو نحو ذلك، وكان العيب من ما يعلم، أنّه يحدث في وقت قريب، أقلّ من ذلك، ولا يكون قبل البيع، فلا يمين في ذلك.

ومن غيره قال: وقد قيل: في ذلك اليمين، والقول في ذلك قول البائع، مع يمينه ما يعلم، أنّه باع له ذلك، ويعلم فيه هذا العيب.

٤٠١ / ١٬٠٩٦