كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

فإن أعجزوها، وطلبوا اليمين إلى المدّعى إليه، لزمه اليمين، أنّ هذا الموضع له، ما لهؤلاء الجماعة فيه حق، من قبل الطريق التي يدعوها. هذا إن ادّعى الطريق قوم معروفون. فأمّا إن كانت الدعوى، أنّها طريق جائز، لم تكن يمين فيها، وفي جواز ثبوت اليمين اختلاف. ثمّ جواب أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش. وإذا اشترى رجل عبدين أو دواب، أو أكثر من العروض والسيوف، بثمن واحد، وعقد واحد، ثمّ وجد في أحدهم عيبا، فإن شاء رضي بالعيب، وإن شاء ردّهم كلّهم. وإن كان أتلف منهم عبدا، أو أحدهما اشترى جملة، وكانت العقدة واحدة، ردّ ما بقي وضمن فيه ما أتلف، إن عرفه العدول بقيمته، ما اشترى ويردّ الباقي. وإن لم يكن أحد يعرف الذي تلف سئل المتلف كم يساوي؟ فإن قال: إنّه يساوي كذا وكذا، كان القول قوله مع يمينه، أنّه ما يعلم أنّه يساوي أكثر من هذا الثمن، إلا أن تجيء البائع بشاهدين، أنّهما يعرفانه، وأنّه يساوي كذا وكذا، ثمّ يؤخذ بذلك. وإن نزل المتلف إلى يمين صاحبه، حلف أنّه معه يساوي كذا وكذا، ثمّ يؤخذ له بذلك.

٤٤٩ / ١٬٠٩٦