كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٧

فأمّا إذا ادّعاه قطعا، ثمّ رجع عن ذلك، وقال: إنّه اتهمه بها كانت اليمين فيه، على قدر التهمة، والله أعلم. قال القاضي أبو علي: رجل يدّعي وصاية من رجل، ثمّ أنّه يدّعى حقا على رجل، لمن أوصى إليه، ولم تقم له بيّنة بوصايته، ولا بالحق الذي يدّعيه. أتجب له في الحكم يمين على المدّعى عليه أم لا؟ قال: الذي عرفت أنّه، لا يمين له على المدّعى إليه، على هذه الصفة، والله أعلم. أرأيت إن أقرّ ورثة الذي ادّعى أنّه أوصى إليه بوصايا، أنّ هذا المدّعى له وصية. أله المحاكمة في ما يدّعيه من الوصية، وتثبت بإقرارهم بالوصيّة أو بالبيّنة العادلة؟ الذي عرفت أنّ له المحاكمة في تصحيح وصايته بإقامة حجّته. فأمّا بإقرار الوراث، فلا يثبت وصيا في الحكم، على غير المقر بصحّة وصيّته، والله أعلم. أفتنا –رحمك الله- في جماعة تنازعوا هم ورجل، في موضع يدعى الجماعة، أنّ فيه طريقا لهم، وقال ذلك الرجل: إنّه مال له، وأنكرهم الطريق. كيف الحكم بينهم؟ وكيف تكون اليمين، إن وجبت على أحدهم؟ بيّن لي ذلك.

الجواب: الذي عرفت، إن كان هذا الموضع في يد الرجل، فعلى الجماعة البيّنة، أنّ فيه طريقا لهم.

٤٤٨ / ١٬٠٩٦