كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٠

وإن نكل عن اليمين، حبس حتّى يحلف أو يقرّ بالعيب، أو يردّ البضاعة المعيوبة من حيوان أو غيره.

وسألته عن الرجل إذا ادّعى إلى رجل، سلّم إليه عشرة دراهم، وأنكر المدّعى عليه ذلك، وطلب المدّعى يمين المدّعى عليه. كيف تجرى اليمين في ذلك؟ قال: الحاكم يسأل المدّعى. كيف سلّم إليه هذه العشرة، على أيّ وجه؟ فإن اعترف أنّه مسلم إليه، على سبيل الأمانة، فإنّه لا يحلفه؛ لأنّه يمكن أن يكون سلّمها إليه، وردّها إليه، فلا يبيّن لي في هذا يمين، إلا أن يدّعى أنّه سلّمها إليه أمانة، وهي له معه، فإنّه يحلفه ما عنده له عشرة دراهم، من ما يدّعى أنّه سلّمها إليه أمانة.

قلت له: فإن برح المدّعى، إلا أن يقول: هي له عنده، إلا أنّه يدّعى أنّه سلّمها إليه أمانة. كيف يحلفه الحاكم؟ قال: يحلفه ما سلّم إليه عشرة دراهم أمانة، هي له عنده، إلى هذا اليوم. وإذا ادّعت والدة الصبية على والدها، أنّ كسوتها التي قبضتها لها من والدها، ضاعت. فهل يكون القول قولها؟ وعليه أن يحضر ابنته، كسوة أخرى قبل انسلاخ السنة؟ قال: إذا قبضتها على غير شرط، فيعجبني أن تكون أمينة فيها، وكان القول قولها في ذلك مع يمينها، وعليه أن يحضر ولده كسوة أخرى.

٤٥١ / ١٬٠٩٦