الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٣ومن اشترى من رجل ثوبا، ونقد الثمن، ثمّ يردّه فتكره البائع ويقول: ليس هو ثوبي، ويقول المشتري: بل هو ثوبك. فإنّ البيّنة على المشتري، أنّه ثوبه، وعلى البائع اليمين، ما يعلم أنّه ثوبه، إلا أن يكون جعل له الخيار، فإنّ المشتري مصدّق لا يمين عليه. سألت أبا بكر أحمد بن محمّد بن خالد: عن رجل رفع على رجل إلى الحاكم؛ لأنّه ضمن عنه بحق لرجل غائب، فأنكر المدّعى عليه. أيحلفه له الحاكم أم لا لزمه الضمان؟ فإذا لزمه الضمان، كان له أن يطالبه. وإن أنكر، كان له أن يحلفه؛ لأنّه كان قد لزم ذمّته الضمان، والله أعلم.
ومن غيره: قلت: فإن ادّعت امرأة على زوجها، أنّه قال لها: أنت طالق. فكيف تكون اليمين على هذه الدعوى؟ قال: قد قيل: هذا اللفظ قد حكيت عليه حكاية، وقصّت قصّة، وتكون اليمين على قصّة، ما قال لها كذا وكذا، ثمّ ينظر الحاكم في ذلك. فإن كان يوجب عليه طلاقا في ذلك اللفظ، الذي حلف عليه، حكم عليه في ذلك، إلا أن يخرج نفسه من دعواها هذه. وسألته عن الخصم، إذا حلفه الحاكم لخصمه، على شيء من الدعاوي، فإذا حلف فعاد ادّعى عليه دعوى أخرى، وطلب يمينه في ذلك. هل لك ذلك؟ قال: نعم، ما لم يقطع كلّ دعوى عنه، إلى هذا اليوم، الذي حلفه فيه.