الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠١حكم، حتّى يقرّر دعواه على أمر معروف، ثمّ يقطع الحاكم على دعوى بيّنته.
ومن غيره: عن قومنا: وإذا أحضر إلى الحاكم رجل، فادّعى على رجل حقا، فسأل الحاكم المدّعى عليه، في الذي ادّعى عليه، فلا يحييه بشيء، أو يقول: إنّي أصم. فإنّ الحاكم يسأله ويقول له: إن شئت تقرّ بالحق، الذي يدّعيه خصمك، وإلا حكمت عليك. فإن سكت بعد ما يردّد عليه الحاكم، القول ثلاث مرّات بالكلام، حكم عليه. وكذلك عن الطحاوي، في من يجب عليه اليمين فينكر، فإنّ الحاكم يقول له: إن حلفت وإلا حكمت عليك، يقول له ثلاث مرّات. فإن حلف وإلا حكم عليه. وقال بعض الناس في النكول عن الإقرار، واختلفوا في المدّعى عليه، يسكت ولا يقرّ ولا ينكر. وكان مالك يقول: يجبر حتّى يقرّ أو ينكر ولا يترك وما أراد. وقول الشافعي: إذا فعل ذلك، ردّ اليمين على المدّعى فحلف، واستحقّ ما ادّعى. وقول ثالث: وهو أن يقول له: احلف مرارا، فإن لم يحلف قضى عليه، وهذا قول يعقوب.