كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢

وإذا ادّعى أحد الخصمين على خصمه، أنّ عنده له دراهم، فقال الخصم للحاكم: سله ما هذه الدراهم التي عندي له، من أيّ سبب؟ فقد قالوا: إنّ ذلك للمطلوب على الحاكم، وذلك إذا قال الطالب: عنده لي كذا وكذا أو معه. وإذا طلب المطلوب كيف هذا الحق، الذي عليه؟ وما سببه لم يكن له ذلك، ولا ذلك على الحاكم، فافهم الفرق في هذا. ومن ادّعى متاعا على رجل، فأقرّ أنّه في يده، وهو بحق له على صاحب المتاع، فالمتاع لصاحبه، وعلى المقر البيّنة في ما يدّعى. وإذا وصل إلى الحاكم رجلان يدّعيان مالا، لا في أيديهما، ولا في يد أحدهما. فالحاكم لا يجعل بينهما خصومة، والخصومة أن يكون أحدهما مدّعيا، والآخر مدّعى عليه، والخصومة توجب منعا عن يد لعين قائمة. وإذا ادّعى أحد الخصمين على صاحبه، مالا في يده، فبرئ إليه منه، سقطت الخصومة بينهما. وكذلك إذا ادّعى عليه ما لا يقصد، فبرئ المدّعى عليه من ذلك المال، الذي وصفه خصمه، سقطت الخصومة عنده.

٤٧٣ / ١٬٠٩٦