كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

فإنّه يقضى بها للمسلم منهما من قبل الإسلام أوّل. ألا ترى أنّ أصلي على الأب الميّت، ولو كان شهود الذمي مسلمين، وشهود المسلم ذميين، أجزت شهادة أهل الذمّة، وجعلتها للمسلم. والأرض والدار والحيوان والثياب، في كلّ ذلك سواء. وإذا كانت في يد رجلين دابة، أحدهما مسلم والآخر كافر، ثمّ أقرّا جميعا، أنّ أباهما مات وتركها ميراثا. وقال المسلم: مات أبي مسلما. وقال الآخر: مات أبي وهو كافر. فإنّه يقضى بها للمسلم. ألا ترى أنّي أصلّي على المسلم، بقول أبيه المسلم. وكذلك العروض كلّها، والعبد والأمة والحيوان والذهب والفضّة.

قال غيره: إذا صح أنّ الأب كان ذميا، فمات وترك ابنيه هذين، فادّعى المسلم، أنّه مات مسلما، وادّعى الذمي أنّه مات ذميا. فإنّ الذمي أولى بالميراث، وهو على أصل حتّى يصح انتقاله. وإن كان مسلما، فكذلك القول قول المسلم، وإن لم يصح أمره، فالإسلام أولى به، إذا كان في دار الإسلام، فالميراث للمسلم والقول قوله، إلا أن يأتي الذمي على ذلك ببيّنة. وإذا كانت الدار في يدي رجلين مسلمين، وهما أخوان فأقرّا جميعا

٤٩٠ / ١٬٠٩٦