الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٨باب في أمر أهل الذمّة وشهادتهم ودعاويهم
ومن ما يوجد أنّه من جامع أبي صفرة: وإذا كانت الدار في يد رجل ذمي، فادّعاها آخر ذمي، وأقام البيّنة من أهل الذمّة، أنّ أباه مات وتركها ميراثا له، لا يعلمون له وارثا غيره، فإنّها جائزة، ويقضى له بالدار.
قال غيره: قيل: لا تجوز شهادة أهل الذمّة، إلا كلّ على أهل ملّته، اليهود على اليهود، والنصارى على النصارى، والمجوس على المجوس، وأهل العهد على أهل العهد. وقيل: تجوز شهادتهم على بعضهم بعض. وقد قيل: شهادة النصراني واليهودي على المجوس، ولا تجوز شهادتهما عليهما، وإن كان الشهود من المجوس، والذي في يده الدار من أهل الكتاب. ولو كان لهذا الميّت اثنان، أحدهما مسلم، والآخر كافر، فادّعى كلّ واحد منهما، أنّ أباه مات على ملّته قال المسلم: مات أبي مسلما على ديني. وقال الآخر: كذبت، بل مات أبي كافرا على ديني، وأقاما البيّنة على ذلك، أنّه مات وترك الدار ميراثا، لا يعلمون له وارثا غيرهما.