الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢قال غيره: إذا كان في دار الإسلام، ولم يصح أنّه ذمي، إنّما اختصموا على ميراثه، من من كان من الورثة، من أرحامه مسلما، فهو أولى بميراثه عندي، وهو مسلم في الحكم، حتّى يصح أنّه ذمي، ولو كان المدّعى من أرحامه، ليس من أولاده والأقارب، بعدهم كلّهم سواء، والمدّعى من ادّعى الشرك. وإذا كانت ابنة وأخ، والابنة مسلمة والأخ كافر. فقال الأخ: إنّ الميّت كان كافرا، وقالت الابنة: كان مسلما. فالقول قول البنت، ولها الميراث، أراه كذلك. إن كان الأخ هو المسلم، والابنة كافرة، فقال الأخ: كان أخي مسلما، قالت الابنة: كان أبي كافرا. فالقول قول المسلم، وهو الأخ المسلم، إذا علم أنّه لا وارث له غيرهما، وله الميراث. إذا كان أحد الورثة مسلما، جعلت القول قوله: إنّه مسلم مثله، ولا أصدّق الكافر. نعم، وكذلك إن أقام الكافر بيّنة من أهل الكفر، فإنّي لا أقبل بيّنتهم على المسلم. فإن أقاموا بيّنة من أهل الإسلام، ولم يقم المسلم، جعلت الميراث لهم دون المسلم. ولو أقام المسلم بيّنة من أهل الذمّة، أجزت بيّنة المسلم؛ لأنّه لا تجوز بيّنة الذمي على المسلم.