الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤ولا ينبغي للقاضي أن يستقرض من أحد الخصوم، ولا من أهل عمله دنانير ولا دراهم، ولا من أحد غير الخصوم، وهو يرى ويظنّ أنّ ذلك أحد من الخصوم، ولا بأس أن يستقرض من صديق له أو خليط، لم يزل خليطا له من قبل أن يستقضى، ولا يخاصم إليه في شيء، يتّهم لشيء، أنّه يعيّن خصما من من يخاصم إليه. ولا ينبغي للقاضي أن يستعير من أحد، من أهل عمله، من من يخاصم إليه دابة ولا ثوبا، ولا ما يستعيره الناس من بعضهم بعض. ولا بأس أن يستعير ذلك من صديق، كان يستعير منه، من قبل أن يستقضى، وليس يخاصم إليه في شيء. وينبغي للقاضي إذا رفع إليه أموال اليتامى، ولهم وصي، أن يدفع الأموال إلى الوصي. وإن لم يكن لهم وصي، جعل لهم وصيا ثقة، من ذوي قرابتهم، أو جيرانهم، من من يثق به، ثمّ يدفع إليه أموالهم. وإن كان لهم وصي، فدفع إليه سأل عنه، فإن اتهم بتهمة لم توضّح له، جعل معه وصيا آخر. وإن جاءت منه تهمة بيّنة، فاستبان منه حياته وفساد، أخرجه من الوصية، وجعل غيره وصيا.