الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥وإن قضى في داره، فلا بأس. ويقال: إنّ كتاب القاضي إلى القاضي جائز، إذا وافق الحق وعرف الكتاب والخاتم. ويقال: إنّ امرأة خاصمت إلى شريح، فجعلت تبكي فقال رجل: إنّها تبكي بكاء، أنّها مظلومة. فقال شريح: إنّه قد جاء إخوة يوسف يبكون وهم ظالمون كاذبون. ويقال: إنّ رجلا كانت له مع رجل شهادة، فخاصم صاحبه إلى شريح. فقال لشريح: أنت الشاهد لي بحقي، فخذ لي حقي منه. فقال له شريح: أنت الإمام حتّى أشهد لك. فهذا ما بلغنا عن شريح. ويقال: إنّ عمر بن الخطّاب –رحمه الله- اختصم إليه رجلان، فادّعى كلّ واحد منهما شهادته فقال لهما عمر: إن شئتما شهدت ولم أقض، وإن شئتما قضيت ولم أشهد. ومن جلب طعاما، فليحبسه ما بدا له، ولا يقرب أحدا أن يحتكر الطعام، ولا يصلح للقاضي إذا تبيّن له القضاء، أن يصلح بينهم، ويقول للخصم صاحب الحق: أحضرني شاهديك على أصل حقّك، والبيّنة على غريمك على ما ادّعاه، ويمينك على ما بقي.
ومن غيره: سئل عن رجل من حكّام المسلمين، مضت أحكامه في