الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤مكانه، أن يقبل ذلك الكاتب، أو يخبره إذا كان ذلك القاضي الذي كتب الكتاب جالسا على قضائه.
قال غيره: وقد قيل: لا يقبله القاضي الثاني، حتّى يكون الكتاب إليه. ولا يقبلن القاضي كتاب سواد الأمصار، حتّى يكونوا هم الذين يرفعون بها إلى قاضي مصر، ذلك السواد، مثل سواد البصرة وسواد الكوفة وسواد مصر وسواد كذا كذا. ولا يقبلن قاض كتاب قاض في شيء من الحدود.
قال غيره: وقد قيل: إنّ الإمام يقبل كتاب الإمام، إذا كان إمامان، كلّ إمام في مصر في الأحكام. وأمّا في الحدود والقصاص فيما قال. وإذا لم تكن في الأمصار أئمّة، فحكّام المسلمين إلى بعضهم بعض، بمنزلة الأئمّة معنا.
رجع إلى كتاب أبي جابر: وأمّا في حدود الله، فأحبّ إلينا أن يكون معه شاهد آخر؛ لأنّه لو رأى رجلا يزني ومعه رجلان، لم يقم عليه حدا بثلاثة، حتّى يكونوا أربعة شهود. وكذلك لو رأى رجلا يسرق، لم يقطع يده بشهادته وحده.