كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣

وقال من قال: أيّما يقضي بما علم في مجلس قضائه؟ وقال من قال: لا يحكم الحاكم إلا بالإقرار من الخصم لخصمه، في موضع حكمه، فيقرّ بعد دعواه عليه، أو يقيم عليه بيّنة. وأمّا الحدود، فلا تقام إلا بالإقرار، أو ببيّنة عدل على حال. وقال من قال: ولو أقرّ الخصم، ثمّ أنكر، كان الحاكم شاهدا عليه عنده غيره، ولا يحكم عليه بذلك.

ومن كتاب الضياء: وقد ثبت الخبر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه حكم بعلمه، في حديث هند بنت عتبة.

ومن غيره: ولا يقبل القاضي كتابا منشورا، ولا يبعثن بكتاب منشور إلى قاض، فإنّه لا ينبغي لقضائه أن يقبلوه. ولا يقبلن القاضي كتاب قاض، قد عزل عن قضائه، أو مات قبل أن يصل إليه الكتاب.

قال غيره: قد قيل: إنّه لا يقبل وهو بعد في قضائه، أعني الباعث بالكتاب. وكذلك إن عزل القاضي المبعوث إليه الكتاب، لم يعمل به غيره من القضاة، حتّى يجدّد ذلك من القاضي، الباعث إلى هذا القاضي.

ومنه: وإذا جاء كتاب من قاض إلى قاض، فوجد القاضي الذي كتب إليه قد مات، أو عزل فأقعد مكانه قاض، فينبغي للقاضي الذي أقعد

٥٢٤ / ١٬٠٩٦