كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧

والذي ينبغي للحاكم أن يشهدوا العدول على أحكامهم، التي حكموا بها للناس من الفرائض والأموال، ونحو هذا في أيّام جواز ذلك لهم، ويؤخذ بذلك بعد زوالهم. وكان أبو مروان، قبل ارتفاعه من صحار، يكتب للناس ما ورد عليه من أمورهم، ويشهد على ذلك.

ومن غيره قال: نعم، فإنّما يؤخذ بذلك، إذا صحّ هذا مع الحاكم، الذي يلي ذلك، ومن ما كان يشهد به أحكاما، لم تتمّ فليشهد بذلك لأهله، على قدر ما ورد عليهم. ومن ما يفعله الحكّام أيضا، إذا نفذ من عند الحاكم حكم، إلى بعض القرّاء، كتب نظير ما يكتب به في كتاب عنده؛ لأنّ في ذلك الاستحاطة، إذا احتاج من بعد أن يعرف كيف صح ذلك عنده، وكيف أمر فيه، وجده ثابتا عنده على وجهه. وكلّ بيّنة سمعها الحاكم، ثمّ مات أو حكم، دخل فيه فلم ينفذ حتّى مات، أو عزل فأشهد عليه الحاكم الأوّل قبل أن يموت عدولا، وأسلمه إلى الإمام أخذ به، وبنى عليه. وقد كان سليمان بن الحكم، دخل في حكم بين قوم، فلمّا مرض أسلمه إليهم، فبنى عليه محمّد بن محبوب.

ومن كتاب الفضل: قال محمّد بن المسبح: أخبرني عمرو، وذكر لي غيره، أنّ سليمان بن الحكم، لما ولّى صحار، رفع إليه الناس، وأتوا بكتب عن عبد الله بن محمّد، فأخبرني أنّ سليمان، أشار عليه في مجيء هذا الكتاب

٥٢٨ / ١٬٠٩٦