كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠

وأمّا إذا صح حكم الوالي قبل حكم القاضي، ثبت حكم الوالي. وكذلك الإمام والقاضي، إلا أن يكون باطلا مجتمعا عليه. وأجمع العلماء، أنّ الحاكم إذا خالف الكتاب والسنّة والإجماع، في قضيته، وجب ردّها. وعلى الحاكم إذا حكم بأحد الآراء لأحد من الناس، أن يحكم به لغيره، وتكون الرعية عنده، كأسنان المشط في حكم عدوّهم ووليّهم. وإذا حكم القاضي في شيء، بين قوم، ثمّ عاود بعضهم فيه بحجّة. فإن كان القاضي في الأمر والآخر، هو القاضي الأوّل، فله أن يرجع وينظر في حجّة القوم. وإن كان القاضي الذي قضى في الأمر الأوّل، قد تحوّل عن قضائه، وصار القضاء إلى غيره، فليس لهذا القاضي الأخير، أن يدخل في قضاء، قد انفصل على رأي قاض آخر.

ومن غيره: وعن رجل انتصب قاضيا، وقال: السلطان أقامه من غير صحة، أنّ السلطان أقامه. قال: إذا كان قوله لا يجوز في مثله الكذب، ولا يجوز ذلك على السلطان، في القارف، وشهر معنى ذلك، بما لا يحتمل خلافه، فتلك صحة، ولو لم يسمع بيّنته. وعن القاضي إذا قدّمه الإمام للقضاء، فقضى بين الناس بما قدر الله

٥٣١ / ١٬٠٩٦