الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣والحكم على من لزمه إنفاذه، كالشهادة في مثله من الحقوق، ولو لم يكن وليا. ولو كان وليا، لا تجوز الشهادة إلا من شهادة الولي. لم تجز شهادة الذمية في ذمها على المسلمين في الرضاع، إذا كانت ثقة في دينها. كذلك شهادة الثقاة من قومنا، الذين هم فسّاق بدينهم، في كلّ شيء، وتجوز شهادة الثقاة من قومنا، الذين هم فسّاق بدينهم في كلّ شيء. وتجوز على المسلمين، في أكثر قول أهل العلم في الحقوق. وعن الشاهدين، إذا شهدا مع الحاكم لامرأة ونسباها، وهما لا يعرفانها بوجهها، على رجل بصداق. هل على الحاكم إذا حضر خصم هذه المرأة، أن يسأله، فيقول له: هذه المرأة هي فلانة بنت فلان، التي شهد بها هذان الشاهدان، بهذا الحق فيقول: نعم. هل يجوز للحاكم ذلك ويحكم به؟ قال: له ذلك، إذا أقرّ أنّ هذه المرأة التي شهد لها الشاهدان بالحق.
قلت: وهل للحاكم أن يسأل الخصم المدّعى عليه، إذا شهد الشاهدان عليه للمدّعى بحق، أنّ الذي شهد له الشاهدان، هو خصمك هذا فلان، فإذا قال: نعم. فهل يحكم عليه لخصمه بالحق؟ قال: إذا أقرّ بصفة توافق معنى صفة الشاهدين عليه، لهذه المرأة، كان ذلك ثابتا عليه، بمعنى الإقرار.