الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩وقال منقال: عليه حملانهم كلهم لأنه ليس عليهم أن يخرجوا في فرض من الفرائض الا ركبانا كما قال الله (من استطاع إليه سبيلا). فقالوا: زاد وراحلة، ولم ير عليه أن يمشى. وقال من قال بمال واحتيال. وقال من قال: ليس عليه أن يحمل إلا من لا يقدر على حملان نفسه بيسار منه، وأما هو فعليه أن يحمل من اليسار وأصل المال. ومن سمعت بينته في بلده سمعت بينة خصمه حيث سمعت بينته. ومن كان لا يقدر على حمل البينة إلى الحاكم وهو في بلد غير بلده خير خصمه ان شاء الله أن يخرج يسمع بينة في موضعها خرج سمعها. وان كره كتب الحاكم إلى الوالي أن يسمع البينة، و يسأل عن تعديلها، و يكتب بما صح من ذلك مع ثقة. قال أبو المؤثر: إذا نزل الخصم إلى أن يحمل بينة خصمه، ويقوم بمؤنتها حتى تكون بشهادتهم مع الحاكم فله ذلك. وقيل: تقبل البينة بالوكالة والنسب بلا أن يحضر. قال أبو المؤثر –رحمه الله- أما في الوكالة فنعم. وأما النسب قال: كانت المنازعة بين اثنين في ميراث لم تسمع بينة أحدهما على ذلك إلا بحضرة خصمه أو وكيله.*/*