الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣عن اليمين، لم يقرب إلى ذلك، وصرف عن الحالف، ولا يحكم للحالف بشيء؛ لأنّ الحاكم لا يحكم في هذا إلا ببيّنة. وإن كان أحدهما يدّعيها ويريد أن يحرثها، وأراد الآخر منعه من ذلك، من غير أن يدّعيها، أو يدّعى فيها شيئا لنفسه أو لغيره، فإنّه يصرف عنه، ولا يقرب إلى مالا يدعى فيه شيئا، وليس بينهما أيمان ولا خصومة. وإن ادّعاها لغيره لغائب أو ليتيم، وزعم أنّه محتسب له، أو أحضر بيّنة بوكالته من الغائب واليتيم، فإنّه يحكم له بالبيّنة، وليس بينهما أيمان، إلا أن يكون الغائب وكلّه، وجعل له أن يستحلف، فإنّ له أن يستحلف. فإن أحضر المدّعى البيّنة لنفسه، أنّها له، وأراد المحتسب أو الوكيل يمينه، بعد البيّنة استحلفه له. وإن ادّعى كلّ واحد منهما، أنّ الأرض أرضه، وفي يده، فإنّ الحاكم يسألهما البيّنات على دعواهما. فإن أحضرا جميعا، حكم الحاكم بينهما بإثباتها في أيديهما جميعا. فإن طلبا أيمان بعضهما بعض، استحلف كلّ واحد منهما، ما يعلم أنّ لخصمه فيها حقا. فإن حلفا أو نكلا، فهو سواء بينهما في أيديهما. فإن حلف أحدهما ونكل الآخر، أثبتها الحاكم في يد الحالف، وصرف الناكل عنه.