كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٣

فإنّه ينبغي أن يقضي بها للأوّل منهما. فإن لم يعلم أيّهما الأوّل، فإنّه ينبغي أن يقضي بها للمشتري، ويبطل الرهن، وهو أحبّ إلينا. وإن أقام كلّ واحد منهما البيّنة، أنّه ارتهنها بألف درهم، ولم توقت البيّنة، فإنّه يكون لكلّ واحد منهما نصفها رهنا بحقه. وإذا ارتفع إلى الحاكم رجلان، فادّعى أحدهما دارا أو أرضا، في يد الآخر، أنّها لفلان، وأنّه اشتراها منه. فإن أقام البيّنة الذي في يده الدار، بأنّ فلانا الرجل أو غيره، أسكنه هذه الدار، أو وكّله في حفظها، أو أرهنها في يده، أو أجره إيّاها، فلا خصومة بينه وبين المدّعى فيها. وإن لم يقم بيّنة على ذلك وقال: إنّ هذه الدار، ليست لي، والدار في يده، فهو خصم في جميع ذلك. وإن أقام المدّعى عليه البيّنة، أنّ صاحب هذه الدار، وكلّه في حفظها، أو باعها له، فإنّ الحاكم يدفعها إليه بالوكالة، ولا يحكم له بالشراء، حتّى يحضر الخصم. وإذا ارتفع إلى الحاكم في الإمام رجلان حرّان، وعبد تاجر لأحدهما وعليه دين، وفي أيديهما جميعا أرض أو دار يدّعيها كلّ واحد منهم، فإنّه ينبغي للحاكم أن يجعلها بينهما أثلاثا.

٦٢٢ / ١٬٠٩٦