الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٢وقال بعضهم: إنّه يقضي بها للذي هي في يده. والرأي الأوّل أحبّ إليّ. وإن لم توقت البيّنة، وشهدت بيّنة كلّ واحد منهما، أنّها له، وفي يده باعها له الآخر. فقال من قال: إنّها بينهما نصفان. وكذلك رأيناه. وإذا ارتفع إلى الحاكم رجل يدّعي دارا، في يد رجلين: أحدهما باعها له، والآخر سلّمها إليه، وأقام البيّنة على ذلك، ولا يعرف الشهود الذي باع، ولا الذي سلّم، فإنّ شهادتهما ليست بشيء، وليس للمدّعى شيء. وإذا أحضر رجل شاهدين، فشهدا على رجلين، أنّ كلّ واحد منهما أشهدهما، أنّ عليه لهذا الرجل ألف درهم، ثمّ أنّ أحدهما قضى هذا الرجل الألف، التي هي له عليه، وبرئ منها، ولا يعلمان أيّهما البريء، ولا أيّهما الذي عليه الألف الباقي. قال من قال: إنّه لا تجوز شهادتهما، حتّى يشهدا على الذي بقي عليه الألف، ويؤخذ منه، وبذلك نأخذ. وإذا ارتفع إلى الحاكم رجلان، يدّعيان أرضا في يد رجل، فأقام أحدهما البيّنة، أنّه اشتراها بألف درهم، وقبضها منه، وأقام أحدهما البيّنة، أنّه إرتهنها بألف درهم وقبضها منه.