الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٥وقال من قال: يبطل كلّه، ولا تقبل شهادة هؤلاء الشهود؛ لأنّ إحدى البيّنتين كاذبة. وقال من قال: إذا استوت البيّنة مع الحاكم، من قبل أن يحكم، فإنّما يشهدون على مال، فيعطى ابن الأخ، الذي قامت له البيّنة، على نصف المال ربع المال، ويعطى العم الذي قامت له البيّنة على المال كلّه ثلاثة أرباع المال، ويعطى العم سدس مال أخيه، الذي أنكره ابن أخيه، وقامت به بيّنته من صلب مال أخيه، ولا يورث من ما ورث أخوه من أبيه. وكان هذا الرأي جليا في نفسي وسل عن ذلك. قال أبو المؤثر: للعم سدس مال أخيه؛ لأنّه صحت له به البيّنة، ولابن الأخ ثلث الدار؛ لأنّ البيّنة شهدت للعم، أنّ الدار كلّها له، وشهدت البيّنة الأخرى، أنّ نصف الدار لابن الأخ، فقسمها بينهم من ثلاثة، للكلّ سهمان ونصف سهم. قال أبو الحواري: هذان يورثان من بعضهما بعض، مثل الفرقى، مات الجد وقسم ماله من ابنه، ومات الابن فأعطيت إيّاه السدس من ماله، فيكون لابن الابن نصف مال جدّه، ويكون للعم نصف مال أبيه، وسدس ابنه من مال ولده، من صلب مال ولده، إن كان له مال من غير ما ورث منه. انقضى. وإذا ارتفع رجلان يدّعى كلّ واحد أرضا في يد الآخر، وأقام البيّنة أنّ أباه اشتراها منه بمائة درهم، ونقده الثمن، وقد مات أبوه، فجحده المدّعى عليه.