الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٦فإنّه ينبغي للإمام أن يكلّفه البيّنة، على أنّه لا يعلم لأبيه وارثا غيره. فإذا أقام البيّنة على ذلك، قضى له الإمام بالدار، ودفعها إليه. ولا ينبغي للإمام أن يكلّفه البيّنة، أنّ أباه مات وتركها ميراثا؛ لأنّ رجلا لو أقام البيّنة، أنّ أباه رهن دارا عند رجل، بمائة درهم، وقد مات الأب، ولا وارث له غيره، فإنّه ينبغي للإمام أن يأمره أن يوفّيه المائة، ويقضي له بالدار. فإن كانت الدار في يد رجل رهنا، والراهن غائب، فجاء رجل يدّعيها، وأقام على ذلك بيّنة، فإنّه ينبغي للإمام أن يسأل المرتهن البيّنة، أنّها رهن في يده. فإن أقام ذلك البيّنة على ذلك، فلا خصومة بينهما. وكذلك إن كان المرتهن غائبا، والراهن حاضرا. وكذلك لو لم تكن رهنا، وكانت في يدي رجل إجارة، أو وكالة، أو سكنا، أو عارية، فلا خصومة بينه وبين المدّعى، إذا أقام البيّنة على ما ذكرنا. فإن لم يقم البيّنة على ما ذكرنا، فهو خصم. وكذلك إذا قال الذي في يديه الدار والأرض: أنا في دار ليست لي، أو لم ينسبها إلى أحد، وفي يدي تلك الأرض، ليست لي، ولم ينسبها إلى أحد، فإنّه خصم؛ لأنّه لم يخرجها من ملكه بشهود فغير مصدّق.