كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٨

وعن أبي مروان: وعن الأيمان بين أهل الخصومات، إذا نصب أحد الخصمين يمينا بالصدقة والمشي. فقد روي من روي عن موسى وابن مبشر، بخبر المشي والصدقة، وأمّا الطلاق فلا.

ومن جواب عبد الملك بن حميد: وسألت عن رجل هلك وترك في بيته أشياء عرفها الناس، وأقاموا عليها البيّنة أنّها لهم. قال: فما نرى ذلك ينفعهم، إذ قد مات الرجل، وغابت حجّته، إلا أن تقوم البيّنة، أنّها معه وديعة، أو عارية، أو سرقة، وما أشبه ذلك.

قال غيره: نعم، إنّه يمكن أن يكون وهبت له، أو اشتراها بغير بيّنة استحقها، بوجه من الوجوه، من غير أن يعلم الشهود الذي لهذا. وقيل أيضا: إنّها لمن صحّت، حتّى يصح زوالها بوجه من الوجوه.

ومن الضياء: ومن مات وعنده كتب لرجل. فقال صاحب الكتب للورثة ومنهم أيتام: أخرجوا إلى الكتب، لأنظر الذي له فآخذه. فليس ذلك له؛ لأنّه مدّع في الحكم لنفسه، ولا يقبل قوله على الأيتام. فإن صدّقه البلغ من الورثة وغيرهم، من من يجيزونه على الكتب، ولا يصل إليها إلا بأمرهم، وأنفسهم تسكن إلى هذا، لا يدّعى باطلا، فهذا الطالب مدّع لنفسه، ولا تقبل دعواه، ولا يجوز لأحد من هؤلاء أن

٦٣٧ / ١٬٠٩٦