كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٧

وقال من قال: تكون له الزراعة، ويكون مدّعيا في الأرض. وسألت عن مسلم ومشرك، ادّعيا حقا، ولم تكن لأحدهما بيّنة. أيّهما أولى باليمين؟ قال: إذا يحلف هذا، ويحلف هذا، ثمّ قسمت الحق بينهما نصفين.

ومن جواب أبي علي إلى أبي مروان: وعن رجل هلك وترك زوجته، وإن رحما له، طلب لثبات نسبهم في الرحم، ولم يصح نسبهم، وأنّ الزوجة أقرّت لهم بأنّهم هم الورثة، ثمّ اشترت سهم ميراثهم، فأخذوا الثمن، ثمّ رجعوا طلبوا الحجّة، بثبت نسبهم، فيثبت لهم ذلك مع الحاكم، فطلبوا أخذ ميراثهم ورد الثمن، واحتجّت المرأة بإقرارها وشرائها، وكان الشراء من بعد المعرفة، ثمّ طلب ذلك الوقوف على المال، وعلى ما يطلب القوم نقض البيع، يحتجّ أنّه باع ولم يملكه. قال: فقد حكمت له المرأة، أنّه هو الوارث وما لهم على نفسها وإقرارها أمر صحيح، من بعد إثبات، ثمّ باعوا ما عرفوا، وكانوا لهم على المرأة حجّة، ولا تبعة على ما وصفت، إلا أن تكون المرأة، كانت أنكرتهم، وكان هذا البيع منهم لها، على إنكار منها، لم يجز عليهم لها، وهي مقرّة لهم، وعرفوا ما باعوا، إنّما نرى لهم عليها حجّة. قال الأزهر: إنّ الفسل والبناء، إذا فسل الرجل، وبنى على رجل، فهو على الرجل، أو يقوم مقام الادّعاء على الرجل.

ومن غيره قال: وقد قيل: إنّ البناء والفسل، ليس بمنزلة الادعاء، إلا على المحدث.

٦٣٦ / ١٬٠٩٦