كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨

وفي الحديث: المسلمون قرارى الله في أرضه أي شهود. وليس كل موضع تعمل فيه البينة يعمل فيه الاقرار. الدليل على ذلك: أن الشهادة اذا قامت على رجل أنه قتل رجلا خطأ حكم بالدية على عاقلة القاتل. لو أقر أنه قتله خطأ لم يجب الحكم على العاقلة باتفاق الأمة. الشهادات طريقها طريق الميراث لأن المرأة لها نصف ميراث الرجل فلذلك هي في الشهادة نصف الشاهد. وكذلك العبد لا ميراث له ولا شهادة له أيضا. ولا تجوز شهادة الظنين. والظنين هاهنا المتهم في دينه. واذا شهد شاهد بشهادة مع الحاكم فطرح فيها ثم عدل في تلك الشهادة أيضا فعن أبى عبد الله قال: شهادته جائزة ما لم يقع حكم الحاكم اذا شهد ثم طرح ثم شهد. وعن أبى زياد في من يقطع اللعنة على والديه أنه لا تقبل شهادته ولا كرامة له. */*

٦٨ / ١٬٠٩٦