كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٧

اجعل بيني وبينك رجلا. فقال لعم شريح العراقي فحكماه فقال شريح: إن كنت حملته عليها بعد السوم، فهي من مالك يا أمير المؤمنين، وإن كنت حملته قبل السوم، فلا. فعرفه عمر وبعثه قاضيا على أهل الكوفة. وسألته عن رجل أرسل إلى رجل بعلامة منهما، فأمره أن يأخذه بهذه العلامة، عشرة دراهم، فأخذها منه عشرين دراهما. كم يلزم المرسل؟ ما أرسل فيه أو الجميع؟ قال: يلزمه عشرة دراهم، وعليه يمين.

قلت: فعلى الرسول ضمان الباقي؟ قال: إذا أثبت حياته، فعليه الضمان، وإلا فلا شيء عليه إلا اليمين.

ومن غيره: اختلف في الذي يدّعي إلى خصمه بيعا، فيدّعى المدّعى عليه، فساد البيع. قال من قال: المدّعى لإثبات البيع، هو المدّعى؛ لأنّهما يقرّان أنّه بيع، وقد يكون البيع جائزا وغير جائز. ومن يقر بالبيع، ثمّ يدّعي نقضه من بعد ثبت عليه بسكوت، وإنّما أقرّ نقضه متّصلا، والكلام المتّصل ينقض بعضه بعضا. قال من قال: المدّعى لنقض البيع وفساد مدّع، ويثبت عليه، إلا أن يصح دعواه.

٦٨٦ / ١٬٠٩٦