كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٥

فهذه عندنا مائتان؛ لأنّه أقرّ بإقرارين، وهما حالتان عليه؛ لأنّه قد لزمه إقراره، ولم تقبل دعواه في الأجل، إذا ادّعى الطالب، أنّها حالة مع يمين الطالب، أنّها حالة.

عن غيره قال: إذا شهد عليه شاهدان، أنّ عليه له مائة درهم، إلى أجل، فهما مائتا درهم، وأحدهما حالة، وأحدهما إلى الأجل المسمّى. وأمّا إن شهد عليه شاهدان، أنّه أقرّ أنّ عليه له مائة درهم حالة، وشهد آخران، أنّه أقرّ أنّ عليه له مائة درهم إلى أجل، فهما مائتا درهم حالة، وهم مدّع في الأجل. وقلتم: أرأيتم إن شهد أنّه أقرّ أنّ عليه مائة درهم إلى أجل مسمّى. هل تكون هذه شهادة متّفقة؟ فهذه عندنا شهادة مختلفة، ولا أراها تثبت للطالب حقا، وإنّما على المطلوب اليمين. قال الذي معنا: إنّ هذا الكلام ناقص، وأنّه أسقط من الكلام. والذي يخرج معنا، أنّه شهد شاهد أنّه أقرّ أنّ عليه له مائة درهم حالة، وشهد شاهد أنّه أقرّ أنّ عليه مائة درهم إلى أجل. هذا يخرج معنا المسألة؛ لأنّ الشاهدين مختلفان في ما اختلفا من وجهين، بطلب الشهادة. وقد اتفقت على المائة، إذا اختلفا في الأجل؛ لأنّ اختلافهما في الأجل، اختلاف في الشهادة.

٦٩٤ / ١٬٠٩٦