الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٧وإن أقام الآخر بيّنة عدل، على أنّه سيّدها، فالسيّد ينكر ذلك، فالتزويج ثابت، وإن لم يدل خبر المدّعى للتزويج على نقض البيع، لتحلّ لسيّدها. أمّا بعد الإحلال، إذا تقادمت، فإنّك تسأل المدّعى عن الأصل، أنّه كان له أمة، فإذا أقرّ السيّد بذلك، فسله البيّنة، أنّه كان مظلوما، أو أخوه أمر من كان له ذلك المال. فإن قامت البيّنة، أنّهم جاروا عليه، ظلموا فيه، فادفع إليهم المال. وإن لم تقم بذلك بيّنة، فحلف الذي في يده المال، أنّه لم يكن له علم بما يدّعى هذا المدّعى إليه، فإن حلف فأقرّ المال في يده، فهذا المال يجري بين النسول، إذا كان نسل يدّعى إلى نسل، فافهم ذلك. وإذا ادّعى نسل إلى غير نسل، فاسأل النسل البيّنة، أنّ المال الذي يدّعيه ماله، فإذا أقام البيّنة، بذل نسل المدّعى عليه، الذي ليس بنسل بما يأكل هذا المال. فإن ادّعى أكله بصدقة أو عطية أو نحل أو بيع، من الذي كان له المال، وصاحب المال محاضر لذلك، لا يغيّر ولا ينكر، لما يدّعي من ذلك، فأقرّ المال في يده، وليس صاحب الأصل شيء بعد ذلك. وهذا باب آخر: وإذا ادّعى مدّع إلى أحد، والمدّعى عليه ليس بنسل، فسل المدّعى البيّنة بما يدّعي. فإن أقام بيّنة عدل، بما يدّعى أنّ الشيء شيئه، فسل الذي في يده الشيء بما هو في يده.