الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢وعن شاهدين شهدا على رجل أنه قتل فلانا خطأ، وعاين ذلك فقضى الحاكم على العاقلة بالدية، وقبضها الولى ثم جاء الرجل حيا. فالقول ذلك: أن العاقلة ترجع بما أخذ منها على من أخذها منهم، وليس له هذا بمنزلة الرجوع في الشهادة. فان كان مفلسا أو ذاهبا ولا يقدرون على أخذ هذا الحق منه كان ذلك على الشاهدين ويتبعان بها. قال غيره: وقد قيل في مثل هذا انهما ضامنان اذا صح حياته، والخيار للعاقلة في الشاهدين أو الولى. فان أخذها من الولى فلا شيء على الشاهدين الا بالتوبة، وهما شاهدا زورا. وان أخذها من الشاهدين رجع الشاهدان على الولى لأنه أخذ باطلا صح ذلك عليه. وعن رجل مات وخلف مالا على ورثته فقال رجل من ورثته: هذه القطعة لى وفي يدي، وهذه زراعتي فيها، أيجوز لي أن أشتريها منه بقوله وأنا أعلم أن والده خلفها ميراثا بين ورثته؟ فعلى ما وصفت فلا يجوز شراؤها من عنده الا أن يشهد عنده شاهدا عدل أنها كانت في يده ويأكلها ويدعيها بعلم من الهالك، والهالك لا ينكر ولا يغير ذلك. فاذا صح ذلك عليه جاز لك شراؤه من عنده ما لم يدفعك عن ذلك سائر الورثة. فإن دفعوك عن ذلك لم يجز لك أن تشتريها حتى يحكم له بها والله أعلم. */*