الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٥باب في التعزير
من جواب أبي شعيب، عرضه على موسى بن علي: روي لنا الأزهر ابن علي، أنّ قوما من المسلمين، كانوا يختلفون إلى قاضي مكّة، وكان الأمير الأوقص يومئذ، وكان يختصم إليه رجلان فقال أحدهما للآخر: والله ما أنا بزان ولا شارب خمر، فأمر به القاضي فجلد أربعين سوطا، فجاء القوم إلى أبي عبيدة، يطلبون القاضي، فسألهم أبو عبيدة، فأخبروه. فقال أبو عبيدة: وفق القاضي. وقال أبو عبيدة: عرض فعرض له، ولو صرّح لصرّح له. وروي أنّ فهم بن عنبسة، مرّ بوالده فقال له: إنّ رجلا قال لآخر: أخزى الله والدي، أدرك على الزنجية، وعلى الأمة بصحار، فأمر به فجلد ثلاثين سوطا. فقال علي بن عزرة: وفقت. وروي له الرواية: وقد بلغنا أنّ عمر بن الخطّاب، فعل ذلك.
ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة، إلى هاشم بن الجهم: وعن رجل قال لرجل غريب: إذا ما ركب بنو فلان فلانة، أو قال: إذا ما نكحوا فلانة، وقامت على ذلك البيّنة. فأمّا (ما ركب بنو فلان فلانة) فذلك ينحيه إلى ما يكون عليه فيه حد.