الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٦باب في نفقة أهل السجن
من كتاب أبي قحطان: ومن الإحداث إحداث الصبي الحر والعبد والمعتوه والعبيد البالغين والكبير، الذي قد يقر عقله. وأمّا العبيد البالغون، فيجرى عليهم من التهم، ما تجري على الأحرار من الحبس والقيد والعقوبة، ومؤنتهم على مواليهم. فإن لم تعرف لهم موال، وصحّ أنّهم مماليك، كانت مؤنتهم على مواليهم في رقابهم، إلا أن يفدهم مواليهم. فإن أخرجهم الوالي أسارى، يسألون الناس، فلا بأس إذا لم تعرف لهم موال، أو مات مولاه، ولم يعرف له وارثا، عربيا كان أو من أهل عمان، فإخراجه يسأل أحب إليّ، كما يفعل في الأحرار، إذا كانوا فقراء.
ومن غيره: قلت: فمن لزمه الحبس، بمعنى حق أو تهمة، وليس له مال، وله أولاد صغار، لا يقومون بأنفسهم. فهل يطلّق يحتال لهم ما يقوتهم بعمل ضيعة، أو غيرها من سؤال الناس أم لا؟ قال: معي، أنّه إذا ثبت عليه ذلك، فإن شاء الحاكم أنفق عليهم من بيت مال الله، وإن شاء أطلقه محفوظا، إذا لزمه الحبس، حتّى يحتال لنفسه ولعياله، إذا أمكن ذلك.