الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٢قلت له: وكذلك الذين وجب عليهم حبس المتهم، حتّى يستبرأ حبسهم بالتهم، على ما يستحقّونه، ولا يطلقهم حتّى يبلغوا ذلك ولو خاف. قال: هكذا عندي.
قلت: فإن خاف الذي يلي الأمر بعده سلطان أو غيره، من من لا يقوم مقامه، لم يكن له إطلاقهم على حال، حتّى يبلغوا، لم يكن له إطلاقهم، حتّى يبلغوا الحد الذي يؤمن به، باستبراء حبسهم أو بأداء الحقوق؟ قال: هكذا عندي، إذا تبيّن أمرهم، وأشهدوا على ذلك. ألا ترى أنّ بإطلاقهم في التهم، ما لم يصح معنا، بسبب يتّضح له خروج بحق. فمعي، أنّ له الخيار في ذلك. وعن وال ولاه الإمام على بلد، ولبث عليها ما شاء الله، وحبس من يستحق عليه الحبس، ثمّ جاء وال آخر وغيره، وتحوّل هو، فما يفعل في حبسه؟ أيطلّقه أم يتركه وينظر فيه الوالي الثاني؟ قال: إن كانوا استحقّوا الإطلاق أطلقهم. وإن لم يكونوا استحقّوا الإطلاق، وكان الوالي من ولاة الإمام، ولا يعلمون خيانته، فهو مأمون في الحكم، على ما اؤتمن عليه من حبسهم، ويكتب ويؤرّخ معه يوم أخذهم على ما أخذهم، وعلى ما حبسهم من حقوق الله، أو حقوق العباد، ويأتمن عليهم اثنين من المسلمين، وولي المسلمين. وعن أبي الحواري: إذا كان الحدث في مثل الطرق والمساجد، فحتّى يشهد على المحدث بعينه.