الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥١قال: حقوق العباد، ليس هي للحاكم، إلا أن يوجب النظر زوال ذلك، أو وجب ذلك بوجه. وأمّا حقوق الله، فالنظر فيها إلى الحاكم، في ما يوجبه الرأي بالعدل. وعن الحاكم إذا حبس رجلا، فشتم السجان، فقال له: يا خسيس وهدده بالوعد القبيح. فما يلزمه؟ قال: إذا كان السجّان من المسلمين، فقال له: يا خسّيس. فعليه التعزير والحبس وإطالته على ما يراه الحاكم. سئل عن رجل لزمه الحبق بحق، فعنته علّة خيف على أهل الحبس. فهل يقطر برجليه أو يقمط؟ قال: يوثق بما لا يضرّه عليه فيه. وإن لم يؤمن عليه في المضرّة، لم يعرض لذلك.
قلت: فالمحبوس والذين في الحبس على الحقوق وغيرها، فما على الحاكم أن يفعل فيهم إذا حضره الموت؟ قال: يشهد على ذلك، ويوقف على أمرهم العدول والثقاة.
قلت له: وليس له إطلاقهم إذا خاف الموت، إلا برأي خصومهم، الذين قد ثبت لهم الحق؟ قال: هكذا عندي.
٨٠٠ / ١٬٠٩٦