كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧

قلت: أرأيت إن جعله وكيله في بيع غلامه فباعه وأعتقه المولى من بعد أن يكون البيع أولى من العتق؟ قال: نعم، البيع أولى من العتق.

قلت له: أرأيت إن باع الوكيل بيعاً مجهولاً أو كان فيه ما ينقضه إذا صاروا إلى الحاكم ولم يطلب ذلك المشتري إلى الوكيل، وطلب نقضه إلى صحاب المال، أيكون له ذلك؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت إن كان صاحب المال هو البائع لرجل بيعاً مجهولاً، وباعه الوكيل من بعد ذلك بيعاً صحيحاً، ولم يطلب صاحب المال ولا المشتري نقضه، أيتمُّ بيعه أم بيع الوكيل؟ قال: البيع الأول أولى ما لم يطلب نقضه إلا أن يكون ربا، فإنَّه ينتقض ويثبت بيع الوكيل.

ومن غيره: قال: نعم.

قيل: هذا، وكذلك قيل: لو باع الغلام بيعاً مجهولاً، فإنَّه يعتق. وقال من قال: إن عتق السيد للعبد نقض للبيع، وليس العتق بمنزلة البيع، لأنَّه لو باع عبداً على أنَّه بالخيار ثلاثة أيام فأعتقه كان ذلك رجعة منه في البيع على ذلك.

٨٤٣ / ١٬٠٩٦