كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨

كذلك عتق هذا يقتضي منه البيع.

وسألته عن رجل دفع إلى رجل وديعة، ووكَّل رجلاً في قبض ماله وغاب عن مصره فطلب الوكيل ما سلمه الموكِّل إلى الرجل من تلك الأمانة، هل له أخذها؟ قال: لا.

زيادة: يحتمل أن يكون ملكاً له، ويحتمل أن يكون وديعة في يده لغيره، فإذا احتملت هذا وهذا لم يدفعها.

قلت: فإن مات الغائب فإلى من يدفعها؟ قال: إلى ورثة الدافع إليه إلا أن يعلمه أنَّها لغير من استودعه إيَّاها.

قلت: فإن كان عند غيبته جعل وكيله على جميع ماله وأماناته، فهل لهذا المستودع أن يدفعها إلى الوكيل؟ قال النَّاظر: نعم، والله أعلم.

رجع إلى كتاب أبي زكريا: وذكرت في رجل أعطى رجلاً دراهم وقال له: اشتر لي بهذه الدارهم جملاً فذهب فاشترى له بها ناقة أو بكراً صغيراً، فقال: أنا لم آمر أن تشتري بها ناقة ولا بكراً صغيراً، إنَّما أردت جملاً أنتفع به.

٨٤٤ / ١٬٠٩٦