الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨وإن ترك المضمون وغير المضمون إلى من وكلهما وأمرهما بإنفاذ ذلك، وللموكل أيضاً والآمر أن يمنعهما من إنفاذ ما أمرهما به ووكلهما في إنفاذ قبل المخالفة وبعدها والله أعلم.
وأجمعوا أنَّ للوصي أن ينفذ الوصايا عن الميِّت أو شيئًا منها من ماله أو من مال الميِّت على أنَّه يأخذ بدله، أو من مال الميِّت ممَّا هو مسلَّط عليه في ما بينه وبين خالقه.
وليس ذلك في الحكم الظاهر، لأنَّه بعد سقوط الدين والوصايا عن الميِّت مدَّعٍ لدين في ماله، ولا يجوز للوكيل في مثل هذا في الحكم ولا بينة وبين الله تعالى لما ذكرنا من تصرُّف الوصي بالأمر المطلق، وتصرف المأمور الموكل في المدَّة في الفعل المقيد على الوصف الذي يجاوزه إلى غيره لما بينا وبالله التوفيق. انقضى.
وقيل: في الاختلاف بينهم من مدَّعي الوكالة في بيع الأصل، قال قوم: حتى تصحَّ وكالته في القبض، وأمَّا العروض فجائز دفع الثمن إلى البائع.
ومن غيره: وعن رجل وكَّل رجلاً بحق له وقامت على ذلك البيِّنة فلمَّا أراد قبضه قال الذي في يده المال: خذه مني بضمان؟ قال: ليس على الوكيل ضمان إذا وقعت وكالته مع الحاكم.