كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤

ومن غيره: قال أبو عبد الله: إنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس بفرض على كل ذلك، ولو كان كذلك لكان على النِّساء، لكن أشدُّ فرضه على من قطع على نفسه الشراء، أو على من عرفه أنَّه منكر، فعليه إنكاره إلا أن تجيء حال تجوز له التقيَّة.

ومن كتاب أبي قحطان: ومن ما ينكر الإجماع على الشراب ولو كان من أديم يوكا ويعاقب أهله بالحبس.

وذكر محمد بن محبوب عن سليمان بن عبد العزيز: أنَّه كان يعزِّر على شراب النبيذ وهو إمام حضر موت.

وقد أدركناهم يتعاهدون المواضع المعروفة بالجماعات، وإذا وجد الجهال فيهم التغيير من الشراب وريحه أنكر عليهم وحبسوا.

ومن وجد سكراناً بين الجبال من السكر عوقب من الأحرار والعبيد.

وقال من قال: إنَّه وجد عن أبي الحواري أنَّه لا يحبس من وجد رائحة النبيذ إذا لم يكن فيه تغيير.

وحفظ لنا الثقة عن الإمام راشد بن سعيد -رحمه الله-: أنَّه حبس أبا المعمر على رائحة النَّبيذ بلا تغيير، فسل عن ذلك.

٨٨٠ / ١٬٠٩٦