كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦١

فإن لم يمتنعوا من ذلك إلا بحبسهم عنه جاز له حبسهم لا على جهة العقاب لهم.

فأمَّا ما يتَّصل من المنكرات أذى للمسلمين فالوعظ لهم إنكاره لهم عليهم مع عدم أئمتهم، فإذا حضرت الأئمة والأمراء دفع ذلك إليهم، وكان لها إنكار ذلك بما يراهُ من الهجوم عليهم والعقاب لهم مثل كسر ملاهيهم وإبطالها عن حال ما يتلهون به منها، وإن لم يكن في ذلك الأذى الذي وصفناه.

وللرعية أيضاً كسر هذه الملاهي مع الأذى لهم بها مع عدم إمامها، وكذلك صب الحرام من شرابهم.

وليس للرعية في إنكارها يوم رآى أمراؤها ضرب أحد من أهل المنكرات إلا ما لم يمنع من المنكر الذي وصفناه به.

وكل متنع بما يجب إنكاره عليه بقتال المنكرين، فهو زجر لهم.

وممَّا ينكر الحاكم لهيئات أهل الجهل والسفه من إرخاء الأرز من الرجال على الأرض، وإطالة الشعر على الظهور، وإظهار المتأنثين التشبه بالنساء في هيآتهنَّ ولباسهنَّ، وعلى النساء التشبيه بهيئات الرجال.

ويمنع الجهال والسفهاء من حمل السلاح وإظهار آلة اللهو في أسواق المسلمين مثل الطبل والدهرة وبيع الشراب السكارين ومنع الخمر أن تجلب إلى بلاد المسلمين أو تباع في أسواقهم،

٨٨٧ / ١٬٠٩٦