كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٩

قال أبو المؤثر: الله أعلم، ان كان حقا ما قال فهو كما قال غير أنا أقول: كما بطلت لابنه لم تتم لغير ابنه إلا أن يشهد أنه لبني بنته هؤلاء، ولا يذكر ابنه شيء، فذلك الذي تتم شهادته. وكذلك لو أن رجلا أوصى للأقربين بشيء ثم شهد شاهدان من الأقربين لم تكن شهادتهما جائزة إلا أن يشهد الناس مسمين غيرهما. قال غيره: وقد قيل عن ابن جعفر: أن شهادة واحد من الأقربين على وصية الأقربين يثبت لغيره، ويبطل سهمه منها. وحفظت أنا من ما وجدت عن الشيخ أبي الحسن: أنه إذا شهد شاهدان من الفقراء على ميت أنه أوصى للفقراء بشيء جازت شهادتهما، ولا يسلم إليهما من الوصية شيء. وكذلك إذا شهد شاهدان من الشراة أنه أوصى للشراة فانه تجوز شهادتهما، ويبطل سهمهما. وأما إذا شهد شاهدان على أرض أنها رم وهما من أهل الرم بطلت شهادتهما في هذا ولم تجز. واذا شهد شاهدان على أرض أنها رم، وشهد شاهدان أنها أصل فشهادة الرم أولى من شهادة الأصل. وقال قوم: شهادة الأصل أولى. وعن شهادة الوالد لوده بالوصية في الأقربين فما نقول إنها تجوز لولده؟ */*

٨٩ / ١٬٠٩٦