الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٩قال: إن كان محدثاً عليه هذا ولم يكن قد تبين له في ذلك الموضع حجة بذلك، ورآى العدول أنَّ عليه في ذلك أذى كان له صرف ذلك، ولا يجوز إثبات الضر ولا إذايته، وإن لم يكن في ذلك أذى ولا مضرة في نظر العدول لم يمنع ما شاء في ملكه أو في موضع هو مباح له.
قلت: وكذلك إن كان نساج قريب من منزله فاشتكى الأذى من ضرر خشبة فطلب الانصاف منه، هل يصرف عنه ذلك؟ قال: النساج مثل القصار، وقد مضى القول في ذلك.
قال أبو المؤثر: جناية السكران عمد.
بسم الله الرحمن الرحيم
من سيرة أبي الحواري إلى أهل حضر موت: وذكرت في أمر سعيد بن زياد، وكيف كان ذلك، فالذي بلغنا أنَّ سعيد بن زياد بعث قائداً إلى أهل الأحداث من أهل السر، فلمَّا وصل إليهم، وكان بينه وبينهم ما كان فلمَّا ظهر سعيد عليهم فاستولى كل بلادهم، وأراد دمارهم.
فبلغنا أنَّه أرسل رسولاً إلى موسى بن أبي جابر: قال سعيد للرسول: أن يقول لموسى بن أبي جابر: إنَّ سعيداً يقطع نخل بني نجو، فلمَّا وصل إلى وصل موسى ابن أبي جابر قال له: إنَّ سعيد