كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٨

قال: يختلف في ذلك، فقال من قال: يجب إنكاره وإزالته نفسه، وليس القيام حجة على الفاعل لا غير متعبد، وقال من قال: لا يجب ذلك؛ لأنَّه رقع من مباح.

من جواب محمد بن محبوب إلى العباس ومروان ابني زياد، وكتبوا إليه أن يكتب إلى الإمام فكتب إليه وإليهما، وكان في كتابه إليهما: وأمَّا أهل القرية والنِّساء فقد كتبت إلى الإمام أن يكتب إلى محمَّد بن أبي: ألا يدخلوا بيوت النَّاس إلا بإذن، فإذا أذنوا فلا يدخلها إلا أهل الصلاح من أصحابه في دينهم فيطلبون المتهمين من الرجال ثم يخرجون ولا يعترضون لترويع النِّساء ولا الدُّخول عليهنَّ، ولا تحسر وجوههنَّ، ويأمره ألا يضرب النَّاس حتى يكتب إلى الإمام يعرفه أحداثهم، فإن وجب على أحد منهم تعزيز كان الإمام الكاتب إليه بما يرى من التعزير.

ويكون ذلك بالسوط في الظهور، ولا يكون بالعصي، ولا على أدبار العرب الأحرار، وإنَّما يضرب على الأدبار العبيد.

وسألته عن رجل رفع على رجل جاز له فصار يقصر الثياب فقال: أنَّه يؤديه بمقصرته، وطلب أن يصرف عنه أذاهُ، هل يحكم عليه بصرف صوت المقصرة من قربه؟

٨٩٤ / ١٬٠٩٦