الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٣قال غيره: وقد قيل: لا يجوز ولو تاب ورده. وقيل: يجلد شاهد الزور، ويطاف به، ويطال حبسه حتى يحدث توبة. قال أبو عبد الله في رجل شهد بزور مع شاهدين أو شهود فحكم بشهادتهم كلهم ثم أقر أنه شهد زورا. قال: لا يضمن إذا شهد معه شاهدا لأن شهادتهما تجزئ عن شهادته. فان كان إنما حكم بشهادته وبشهادة أخرى فإنه يضمن النصف. قيل: وتقبل شهادته في ما استأنف. قال: ان كان شهد معه شاهدان قبلت شهادته إذا كانوا عدولا لأن المال أتلف بشهادتهما. وان كان إنما شهد معه شاهد واحد لم تقبل شهادته في ما استأنف. وقيل في المرتشي على شهادة الزور والآخذ عليها أجرا فلا توبة له إلا أن يرد ذلك، ولا يكون له الحل من ذلك على بعض القول. فان كان هذا المشهود له رد على المشهود عليه ما أخذ منه بشهادة هذا الشاهد لم يكن على هذا الشاهد إلا التوبة. قال لنا أبو المؤثر –رحمه الله-: من شهد على رجل بمال في يده لرجل آخر، وحكم بشهادته ثم إن المشهود له وهب المال للمشهود */*