الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٣فإن طلبت كسوتها منه كان لها ذلك، فإن ادَّعى أنَّ له عندها كسوة ونزل إلى يمينها حلقت ما عندها له كسوة إلا ثياباً أعرضها لها من نقدها، وليس هي من كسوته لها، وليس عليها حنث إذا صدقت.
واعلم -رحمك الله- أنَّ الذي حفظت في مثل هذا: أنَّه لا يحكم عليها بالخروج معه إلى بلد لا عدل فيه، وإنَّما كان ذلك في أيام العدل، كان المسلمون يحكمون على المرأة أن تخرج مع زوجها حيث يقول: إنَّه أرفق له فلمَّا ذهب العدل وحكامه وظهر الجور وأهله لم يحكموا عليها أن تخرج عنده، وكذلك أيضاً فساد السبل ممَّا يحتج به من لم ير أن يحكم عليها بالخروج عنده.
ومن غيره: وإن كانت هذه المرأة لا تأمن على نفسها في الطريق، أو لم يكن في البلد من يمنعها من جوره إن جار عليها فليس عليها أن تخرج معه إلى ذلك البلد، وعليه أن يدع لها كسوتها ونفقتها إن أراد أن يغيث.
ونقول كذلك إن كانت تخاف من ذلك البلد الجور ولا تأمن على نفسها من جوره أو جور غيره فليس عليها أن تخرج معه؛ لأنَّ أصل ما يلزم الزوج لزوجته أن يسكنها حيث تأمن على نفسها، وليس عليها أن تخرج من الأمان إلى الخوف.
وعن المرأة: هل يجوز لها أن تعين أحداً من أرحامها وأقاربها إذا