كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٩

فأتلف بها نفسا أو ما دونها من ما فيه القصاص فهو بمنزلة المتعمد للفعل، ويلزمه القصاص، وكان بمنزلة الشريك في الدم. فان رجعت البينة كلها التي نفذ الحكم بشهادتها على تعمد الزور كان بمنزلة من قتل فتكا، وقتلوا به جميعا. وقال بعضهم: شركا يختار الأولياء واحدا، ويرد الباقون عليه قسطهم من الدية. وكذلك ان أتلفوا بشهادتهم عضوا فيه القصاص. وان لم يرجع من البينة إلا واحد فانى أرى للأولياء أن يقتصوا منه، ويردوا قسط من شهد معه من الدية عليه ثم اقتصوا منه، وقف. وكل شهادة رجع عنها الشاهد بها على وجه طريق السهو والنسيان فانه غارم ما أتلف من ما لا قصاص فيه عليه. وكل شهادة نفذ الحكم بها ثم اطلع أن الشاهد بها كان بمنزلة من لا يجوز إنفاذ الحكم بتلك الشهادة عنه لم يغرم، وردّ المحكوم له ما كان قائما. وان كان قد تلف فلا غرم عليه. والراجع عن شهادة الزنا بعد تمامها بالأربعة نفذ الحكم أو لم ينفذ بالأربعة، نفذ الحاكم أو لم ينفذ عليه الجلد. فان كان الحكم نفذ جلد وغرم، فان لزمه في ذلك للقود رفع حدّ القذف. */*

٩٩ / ١٬٠٩٦